صادق عبد الرضا علي
37
نهج البلاغة والطب الحديث
كان عليه السّلام يربط بشكل رائع بين الإرشاد الطبي والعلاج ولا يترك مناسبة خاصة أو عامة إلّا وبين منها العديد من الحلول للقضايا الطبية التي كان يعاني منها المجتمع في تلك الفترة من الزمن ليدفع عنهم الإصابة بالأمراض وخطر الموت والعجز . ولعل ما وصل إلينا من علوم طبية عن طريق أهل البيت هو النزر اليسير بسبب الهجمة الشرسة لأعدائهم الذين حاولوا بحقد وكراهية محو وطمس علومهم ، إلّا أنّ اللّه أبى إلّا أن يتم نوره وعلمه عن طريق القرآن والأئمة الأطهار ، وما نجده الآن من علوم طبية مختلفة الجوانب في نهج البلاغة ما هي إلّا تكملة الهية ونعمة ربانية للعلوم القرآنية والنبوية وكيف لا وعليّ قرين القرآن وباب علم الرسول . إنّ العلوم الطبية الإعجازية التي جاءت في نهج البلاغة لها دلالات عديدة : 1 - دليل ساطع وبرهان واضح على كون الإمام علي هو وصي رسول اللّه . 2 - دليل علمي وعقلي لا يقبل الشك على معصومية وولاية الإمام الدينية والتكوينية . أما العلوم الطبية التي وردت في نهج البلاغة فتشمل عدة أقسام : 1 - روحية ونفسية . 2 - جسدية : أ - علم التشريح . ب - علم الفسلجة . ج - علم الطفيليات .